Menu

خبر وتعليق - أين التوادد والتراحم والتعاطف بين المسلمين

الخبر:

نقل موقع الجزيرة نت يوم الجمعة 2014/12/26م خبرا تحت عنوان (عشرات القتلى بريف حلب وعشرات الغارات بالغوطة)، جاء فيه: "قتل 45 شخصا وجُرح العشرات في قصف جوي لطائرات النظام السوري على مدينة الباب وبلدة قبّاسين بريف حلب الشرقي، كما قتل عدة أشخاص آخرين بعد أن شن النظام أكثر من ثلاثين غارة على بلدات في الغوطة الشرقية بريف دمشق.

وأكدت مصادر طبية في مدينة الباب أن كثيرا من الجرحى بُتِرت أطرافهم نتيجة استهداف الطائرات لهم بشكل مباشر، وهم في الأسواق".

 

التعليق:

أين التوادد والتراحم والتعاطف مع سوريا لمّا أثخن بشار المجرم فيها قتلا وتشريدا وتدميرا هو وعصابته العلوية البعثية وأشياعه في لبنان وإيران وروسيا وغيرها؟ وأين التوادد والتراحم والتعاطف في قتال المسلمين بعضهم بعضا في ليبيا واليمن والعراق وغيرها من بلاد المسلمين؟ وأين التوادد والتراحم والتعاطف في قائد طائرة مسلم يغير على مسلمين في بلاد الإسلام، ثم يقوم مسلمون بإسقاط طائرته وأسره والمفاوضة على إطلاق سراحه بإطلاق سراح مسلمين آخرين في قبضة الحكومة التي أرسلته؟ وأين التوادد والتراحم والتعاطف مع غزة لمّا قصفت ودمرت؟ وأين التوادد والتراحم والتعاطف أيها المسلمون مع اليمن الذي تمزقه عصابات الحوثيين إربا إربا؟ وأين التوادد والتراحم والتعاطف مع الفقير الجائع، والطفل المشرد، والمرأة المغتصبة، واليتيم الهائم على وجهه، وابن السبيل المنقطع، والمريض الفاقد لأسباب العلاج، والعالق على بوابات الحدود ونقاط قطع الطريق؟ وقل مثل ذلك كثير كثير في كل بلد من بلاد المسلمين وفي كل ناحية من نواحي حياتهم.

وليت الأمر واقفٌ عند حد العجز عن نصرة المستضعفين ومساندة المنكوبين وغياب التوادد والتراحم والتعاطف بين المسلمين، بل إن الأمر تعداه إلى الفجور المتمثل في التوادد مع الكفار والفساق والتراحم معهم والتعاطف! فما الذي دهى أمة الإسلام حتى توادد أهلها مع المغنين والمغنيات واللاعبين واللاعبات والراقصين والراقصات والممثلين والممثلات؟ وما الذي دهى أمة الإسلام حتى تراحمت وتعاطفت مع الغزاة والمحتلين، وروجت للقتلة والظالمين، وأنفقت الأموال لتفتيت بلاد المسلمين وتشتيت أبنائهم وتدمير بيوتهم وممتلكاتهم؟

وأما السبيل لإيجاد التوادد والتراحم والتعاطف بين المسلمين فهو بإيجاد الكيان الذي يشيع هذه المفاهيم ويرعى الناس بحسبها نزولا عند حكم الله عز وجل ولا يتصور وجود هذا الكيان إلا بدولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، جاء في صحيح مسلم عن النعمان بن بشير قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَثلُ المؤمنين في توادِّهم وتراحُمِهم وتعاطُفِهم، مَثلُ الجسدِ. إذا اشتكَى منه عضوٌ، تداعَى له سائرُ الجسدِ بالسَّهرِ والحُمَّى»

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أبو إسراء

 

عد إلى الأعلى