Menu

زمن برس: ما موقف حزب التحرير من دولة الخلافة التي أعلنها "داعش"؟

 

 

2014/06/30


محمد مرار

(خاص) زمن برس، فلسطين: منذ أن أعلن تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام "داعش" قيام الخلافة الإسلامية على الأراضي التي سيطر عليها التنظيم في سوريا والعراق، تباينت ردود الأفعال ما بين من قالوا إن الخطوة جدية وهي تأسيس فعلي لمشروع خلافة، وما بين آخرين قالوا إن هذا الإعلان ليس سوى "دعاية" لاستقطاب المزيد من الشباب من اجل القتال في صفوف التنظيم.

الأحزاب الإسلامية في المنطقة لم تصرح للإعلام بعد موقفها من "خلافة داعش" ولو كانت أغلبها تحذر من خطورة الأفكار التي يطرحها التنظيم.

حزب التحرير، وهو من أبرز التنظيمات الإسلامية المنادية بالخلافة، ويرى فيها حلاً لكافة المشاكل التي يعاني منها المسلمون، إلا أنه اختار أن يتريث قليلاً في إعلان موقفه من "دولة الخلافة" التي أعلنت داعش إقامتها، كما قال الدكتور مصعب أبو عرقوب عضو المكتب الإعلامي للحزب في فلسطين.

وأضاف أبو عرقوب في حديثٍ مع زمن برس:" نحن مع إقامة الخلافة الإسلامية وأي خليفة يقوم بتحكيم شرع الله وتنطبق عليه شروط الخلافة سنبايعه، وأحكام وشروط الخلافة منصوصٌ عليها في كتب الفقه وكتب حزب التحرير، وإذا انطبقت على أي خليفةٍ فإن من الواجب على المسلمين مبايعته".

وقال أبو عرقوب إن الصورة حول "دولة الخلافة" التي أعلن تنظيم الدولة إقامتها، ليست واضحةً بعد، والأصل حين تعلن الخلافة، هناك عقد اسمه عقد البيعة، ويعني أن تحكم بكتاب الله وسنة رسوله وأن يتوفر في الدولة شرطان، أولهما أن يكون أمانها بأمان المسلمين، وأن يكون سلطانها بيد المسلمين، وإن توفرت هذه الشروط أصبحت الدولة إسلامية".

وتابع أبو عرقوب:" إقامة الخلافة أمر عظيم، ويجب أن يكون الأمر واضح جداً، فالخلافة ليست إعلان في قناة يوتيوب على الإنترنت ولكن هي إقامة شرع الله في الأرض".

ويشار إلى أن تنظيم داعش اختار زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي كخليفةٍ للمسلمين، وجاء ذلك في تسجيلٍ صوتي نشر عبر الإنترنت.

وأضاف التنظيم بأنه سوف يطبق الخلافة في الأراضي التي يسيطر عليها في كل من العراق وسوريا، وأعلن مبايعة ابو بكر البغدادي خليفةً للمسلمين.

كما يسيطر التنظيم حالياً على مساحات شاسعة غربي العراق وشرق سوريا، ووصف الناطف باسم تنظيم "داعش" أبو محمد العدناني، إعلان الخلافة بالقول" إنها الحلم الموجود في قلوب كل المسلمين".

وخرج الآلاف من أنصار حزب التحرير نهاية أيار الماضي للتظاهر في رام الله، إحياءً للذكرى التسعين لهدم الخلافة الإسلامية، ونادوا بتوحيد جيوش العرش والمسلمين وإقامة الخلافة.

وبثت القناة الأولى من التلفزيون الإسرائيلي حينها تقريراً خصصته لرصد المسيرات التي أجراها الحزب في الخليل ورام الله .

وربط مراسل القناة بين حزب التحرير وتنظيم القاعدة بالزعم أن حزب التحرير يعتنق فكراً دينياً سلفياً نمى منه تنظيم القاعدة.

وبحسب التقديرات الاسرائيلية التي أوردها مراسل القناة فإن أنصار حزب التحرير في الضفة الغربية يقدرون بعشرات الآلاف .

وقالت القناة: "على خلفية الأزمة السياسية، تتعاظم قوة الحركات الإسلامية في المناطق، في نهاية الأسبوع أجريت في الخليل ورام الله مسيرات لحزب التحرير، ودعا خطباء الحزب جيوش الإسلام للمبادرة إلى الجهاد لتحرير فلسطيين".

وأضاف المراسل الإسرائيلي "المسجد الاقصى يناديكم لتحريره من أيادي الكفار بهذه الرسالة هتف أنصار حزب التحرير خلال المسيرات السنوية لهم في المناطق، رايات حزب التحرير تشابه رايات تنظيم القاعدة.الآلاف شاركوا في رام الله بإحياء الذكرى ثلاثة وتسعين عاما لانهيار دولة الخلافة العثمانية ويتمنون إقامتها من جديد".

ولفت المراسل إلى" أن قادة حزب التحرير رفضوا إجراء مقابلة معه وقال "محاولة إجراء مقابلة مع قادة الحزب رفضت بحجة أنهم لا يتحدثون مع اليهود".

وعن الفرق بين حماس وحزب التحرير قالت القناة "بين حماس وحزب التحرير، تنافس على قلوب المتطرفين الإسلاميين، وكلاهما يدعوان إلى الجهاد و الحرب المقدسة لهزيمة الكفار".

وربط التلفزيون الاسرائيلي بين حزب التحرير وتنظيم القاعدة بالقول "لحزب التحرير عشرات الآلاف من الأنصار في الضفة الغربية ويعتنق أيدلودجية دينية سلفية التي نبت منها تنظيم القاعدة، الرسائل التي صدرت خلال المسيرات هذا العام أصبحت أكثر تتميز بروح قتالية أكثر من السابق".

المصدر : زمن برس

عد إلى الأعلى